أحمد بن محمد الحضراوي
232
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
فمن لطائفه قوله : رنت بعيون ظبية البان في الضحى * فأردت بنشوان من السّكر ما صحا فأوهت قوى ناء جفته أحبّة * وجمر الغضا والنائبات تجنّحا / إذا ما بدا من جانب الغرب بارق * يهيج به وجدا إلى الإلف برّحا وإن نسمت في آنة نسمة الصّبا * صبا ثم للخلّ القديم وصوّحا ولكن يحول اليمّ دون بلوغه * وناهيك يمّ بالمنية صرّحا وقفر بهيم شاسع بادي الردى * عليه قتام مظلم آية محا « 1 » يتيه به الساري وإن كان عارفا * ترى الأسد فيه رابضات وسرّحا وللغول في أرجاء ذاك غوائل * يظللها الغيلان والطير مسّحا وعمري هوام الأرض فيه تجمعت * فلو نهشت صخرا أصمّا تفتحا ولو نفخت في سرحه شهلة غدت * شماريخها بعد النضارة كلّحا
--> ( 1 ) القتام : الغبار الأسود ، وغبار الحرب ، والظلام ، والسواد